في جنوب المغرب، كانت تعيش فتاة مفعمة بالحيوية تبلغ من العمر 12 عامًا تدعى لاميا. كانت لاميا معروفة بعيونها المشرقة وضحكتها المعدية وحبها العميق لعائلتها وأصدقائها. لكنها كانت تواجه تحديًا فريدًا، فهي صماء. في منتصف ليلة 9 سبتمبر، وقعت كارثة غير متوقعة. هز زلزال المنطقة، مخلفًا وراءه الدمار والفوضى. انقلب عالم لامية، الذي كان صعبًا بالفعل، رأسًا على عقب. في خضم هذه المحنة المرعبة، شعرت لامية بذعر شديد. لم تتمكن من سماع أصوات الإنذار ولم تستطع فهم الفوضى من حولها، فغمرها الخوف والارتباك. هرعت عائلتها إلى جانبها، وعانقتها وطمأنتها بإيماءات حنونة. وجدوا المأمن، لكن الندوب العاطفية لذلك اليوم كانت عميقة.
في أعقاب الزلزال، قررت منظمة Hands for Charity اتخاذ إجراءات. كنا نعلم أن الأطفال الذين عانوا من الزلزال يحتاجون إلى أكثر من مجرد المساعدة المادية؛ كانوا بحاجة إلى التعافي العاطفي والشعور بالطبيعية.
بعد بضعة أيام، دُعيت لاميا و 75 طفلاً آخرين من المنطقة المتضررة إلى حفل خاص — يوم ترفيهي يهدف إلى تعزيز التعافي والمرونة. كان الحفل كرنفالاً من الضحك والألعاب والأنشطة المصممة لمساعدة هؤلاء الأطفال على نسيان الصدمات التي تعرضوا لها مؤخراً، ولو لفترة قصيرة. عندما دخلت لاميا إلى مكان الحفل، استُقبلت بابتسامات دافئة وأذرع مفتوحة.
أشرق وجه لامية وهي تستكشف الأنشطة المختلفة. رسمت صوراً نابضة بالحياة وصنعت بطاقة ملونة لأمها، وضحكت ضحكة عالية بينما كان العالم يدور من حولها. كان اليوم مليئاً بالفرح. مع اقتراب نهاية اليوم، شعرت لامية بشيء لم تشعر به منذ وقت طويل – الأمل. لم يجلب هذا اليوم الممتع الابتسامة إلى وجهها فحسب، بل أظهر لها أيضًا أنه حتى بعد أحلك الأيام، لا يزال من الممكن أن تكون هناك لحظات من النور والسعادة. عادت لاميا إلى خيمة عائلتها، حيث تأثر منزلهم بالزلزال، في ذلك المساء بقلب مليء بالامتنان وشعور جديد بالمرونة. ستظل ندوب الزلزال جزءًا من قصتها، ولكنها الآن تحمل معها أيضًا ذكرى يوم ساعدت فيه الضحكات والصداقة في تضميد جراح روحها.
قصة لاميا هي واحدة من بين قصص عديدة، وهي شهادة على تأثير التعاطف والدعم في أوقات الحاجة. إن كرمكم له القدرة على تشكيل قصص لا حصر لها مثل قصة لاميا. ندعوكم من كل قلوبنا للانضمام إلينا في إحداث تغيير جذري. تبرعاتكم السخية ستمكننا من مواصلة مهمتنا وإحداث تغيير إيجابي لأولئك الذين هم في أمس الحاجة إليه.